الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

330

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

قلت لا ، فقال : اما انك ستقول مثل شعر امرء القيس ، الا انك تقول في قوم طهرة بررة ، فما انصرفت الا وأنا أقول الشعر . قال ابن سلام : فكانوا يرون أن النخل مدحه أمير المؤمنين عليه السّلام وذريته ، وان الشوك الذي زرعه مكان الأشجار المنقولة ، هو ما خلط به من شعره من سب السلف . وفي الوفيات : والسيد الحميري الشاعر المشهور من ولد أبى عثمان يزيد بن زياد بن ربيعة بن مفرغ ، اسمه : إسماعيل بن محمد بن بكار بن يزيد المذكور ذكر ابن ماكولا في كتاب الاكمال ، ولقبه : السيد ، وكنيته : أبو هاشم ، وهو من كبار الشيعة ، وله في ذلك اخبار واشعار مشهورة ، انتهى . وعن تذكرة ابن المعتز أيضا أنه قال بعد وصفه بكونه شاعرا وسيما جسيما مطبوعا حسن الأسلوب وثيق الشعر من أحذق الناس بسوق الاخبار ومناقب الأئمة الأطهار ، وانه جعل ما وجده من اخبار فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام في سلك نظمه الرائق الطريف ، وكان أيضا يتبرء من أعدائهم ويهجوهم ما استطاع ولا يقدرون على اذاه خوفا من لسانه ولذا ورد ان الأصمعي الناصب كان يقول في حقه لولا أنه يسب الصحابة في شعره ما قدمت عليه أحدا في طبقته - والفضل ما شهدت به الاعدآء . وعن التذكرة أيضا : انه تنازع شيعي وسنى في زمانه فبينا الامر على تحكيم أول من يلاقيانه فاتفق ملاقاة السيد الحميري عليهما راكبا على بغلة سودآء فتوجها اليه غير عارفين له ، فبادر الشيعي وقال له : يا هذا أصلحك اللّه لقد جرى بيننا نزاع . وأنا أقول : ان عليا بعد الرسول صلّى اللّه عليه واله أفضل الناس : فعرف السيد المقصود ، فلم يتمالك نفسه : وقال : فما يقول هذا الولد للزنا ، فخجل الرجل السنى بما لا مزيد عليه . وعنه ، وعن غيره من التواريخ أيضا انه أقام شهادة في واقعة عند سوّار بن عبد اللّه القاضي ببغداد ، فرد شهادته بعد ما عرفه ، وقال له : ألست تعادى أكابر